الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

47

معجم المحاسن والمساوئ

وتسعون منها لأشدّهما حبّا لصاحبه ، فإذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا التثما لا يريدان بذلك إلّا وجه اللّه قيل لهما : غفر لكما ، فإذا جلسا يتساءلان قالت الحفظة بعضها لبعض : اعتزلوا بنا عنهما فإنّ لهما سرّا وقد ستره اللّه عليهما » قلت : جعلت فداك وتسمع الحفظة قولهما ولا تكتبه ! وقد قال اللّه عزّ وجلّ : ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ قال : فنكس رأسه طويلا ثمّ رفعه ، وقد فاضت دموعه على لحيته وهو يقول : « يا إسحاق إن كانت الحفظة لا تسمعه ولا تكتبه فقد يسمعه ويعلمه الّذي يعلم السرّ وأخفى . يا إسحاق فخف اللّه كأنّك تراه فإن شككت في أنّه يراك فقد كفرت . . . » الحديث . سيرة المعصومين : بالنسبة إلى السائل : 1 - الكافي ج 4 ص 40 : عليّ بن محمّد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبان ، عن معاوية بن عمّار ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ إبراهيم عليه السّلام كان أبا أضياف ، فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم ، وأغلق بابه وأخذ المفاتيح يطلب الأضياف ، وإنّه رجع إلى داره فإذا هو برجل أو شبه رجل في الدار فقال : يا عبد اللّه بإذن من دخلت هذه الدار ؟ قال : دخلتها بإذن ربّها - يردّد ذلك ثلاث مرّات - فعرف إبراهيم عليه السّلام أنّه جبرئيل ، فحمد اللّه ، ثمّ قال : أرسلني ربّك إلى عبد من عبيده يتّخذه خليلا قال إبراهيم عليه السّلام : فأعلمني من هو أخدمه حتّى أموت ؟ قال : فأنت هو قال : وممّ ذلك ؟ قال : لأنّك لم تسأل أحدا شيئا قطّ ولم تسأل شيئا قطّ فقلت : لا » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 6 ص 291 . 2 - الكافي ج 4 ص 15 : عليّ بن محمّد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن